المقالات

إخوان الشياطين

التبذير والإسراف صفتان مذمومتان عموماً غير أن ذمهما في القرآن أشد وأنكى، انظر كيف وصف الحق تبارك وتعالى المبذرين وصفاً مؤلماً

“إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين”

كما وصف “فرعون” في قوله تعالى بأنه:

“كان عالياً من المسرفين”

مهما أوتي الانسان من مال فسوف يكون مذموماً لو بذّر، وكذلك سوف يكون مذموماً لو قتّر، نحن أمة خير أمورها الوسط، والوسط ما كان بين التبذير والتقتير.

الوسط هو الإنفاق عند الحاجة وعلى المحتاجين، ثم ادخار ما يتبقي من بعد النفقة وبعد الصدقة، تأسياً بقول النبي صلي الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:

اغتنم خمساً قبل خمس (وذكر منها) “غناك قبل فقرك”

وهو ما يعني عملياً تجنيب جزء من فوائض أيام الرخاء لأيام أخرى لا يعلمها إلا الله

وقال تعالى في مدح عباد الله المؤمنين الذين يمشون على الأرض هوناً:

“والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما”

إن مليارديرات العالم ومعظمهم من غير المسلمين أكدوا في كل كلماتهم التي ألقوها في مختلف المحافل أنهم لا ينكرون فضل الادخار في مسيرتهم التي أوصلتهم لمكانتهم.

نحن أولى بتلك الحكمة منهم، الحكمة ضالة المؤمن، أينما وجدها فهي أحق بها، فقرآننا وصحيح أحاديثنا النبوية الشريفة يؤكدان كل ما قيل في شأن الادخار وأهميته بالنسبة للفرد والمجتمع

الادخار الآن… فضيلة دينية، وفريضة واقعية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق